المرأة في شهر رمضان المبارك .. بين اداء العبادات و تنفيذ
الطلبات
ايام قليلة فقط تفصلنا عن
استقبال احب الشهور الى الله عز وجل واقرب الشهور الى قلوب المسلمين في شتى بقاع
الأرض ألا وهو شهر رمضان المبارك .
ومؤكد ان عملية الاستعداد والتحضير لهذا الشهر الفضيل اصبحت من
العادات المتوارثة من جيل لأخر ربالرغم من تعدد الثقافات والحضارات ، فيتوجه الناس
الى الاسواق الكبيرة والشعبية لشراء كل مايحتاجونه من مستلزمات ضرورية في هذا
الشهر ابتداءا من الزينة والنشرات الضوئية والفوانيس الى كل مايخص الطعام والشراب
من مواد غذائية طازجة ومجففة ومكسرات وبقوليات ولحوم ودواجن .
لكن يبقى العبئ الاكبر في هذا الشهر الكريم ، ذاك الذي يقع على عاتق المرأة وحدها . فهي
المسؤولة الوحيدة عن تحضير مائدة الافطار طوال ثلاثين يوم تراعي فيها رغبات زوجها
واطفالها وافراد عائلتها ، فيما يحبون تناوله او مايفضلون توفره في افطارهم ،
فتجدها تقضي نهارها تنتقل في ارجاء المطبخ تحضر طبق لتنتقل لأخر تباعا حتى يحين
موعد الافطار فتجلس منهكة وقد غلبها من جهد الصيام وتحضير الطعام ما اضعفها وجعلها
تقف متكاسلة عاجزة عن اداء عباداتها .فكيف تستعدين لشهر رمضان المبارك بأقل جهد يذكر
وبحيل بسيطة تستطيعين القيام بها لتجنبك العناء والتعب اثناء صيامك .
مما لاشك فيه ان عملية الذهاب الى السوق عملية مجهدة ومتعبة وتحتاج
الى الوقت خاصة لو كانت المرأة عاملة ، لذلك حاولي شراء حاجيات اسبوع كامل سلفا
حتى تتجنبي الذهاب الى السوق اثناء صومك وفي وضح النهار مع درجات الحرارة المرتفعة
.
جهزي مسبقا الاكلات التي تحتاج الى وقت طويل لأعدادها مثل المحاشي
والطواجن وغيرها من الاكلات التي تستطيعين تفريزها واخراجها فيما بعد لتكون جاهزة
للطبخ متى اردتي ، فتوفري الوقت لنفسك لتقومي بأشياء اخرى .
جهزي قائمة اسبوعية بالاكلات التي سوف تعتمدين تحضيرها خلال الشهر
الكريم اعتمادا على رغبات افراد العائلة وقومي بتجهيز وتوفير مكونات الطبخة قبل يوم من اعدادها لان التفكير ( بماذا اطبخ اليوم ؟؟ ) اصعب من
اعداد الطبخة نفسها .
شهر رمضان المبارك شهر للعبادة والصوم وليس للتنويع وتوفير مالذ وطاب
من الاكلات التي قد لاتجد لها طريقا الا لسلة النفايات وهذا إهدار للنعمة ، بينما الغاية من الصوم هي الصبر والامتناع عن
الطعام والشراب والاحساس بألم جوع الفقراء والمساكين ، لذلك اعتمدي في قائمة طعامك
على مكون من الشوربة الساخنة المفيدة بعد الافطار وصحن رئيسي واحد وصحن سلطة وهذا
كافي جدا .
اخيرا حاولي الموازنة بين عبادتك وواجباتك المنزلية لان اعمال المنزل
هي اعمال روتينية يومية لا تنتهي مقارنة بشهر رمضان المبارك الذي لا يتجدد الا مرة
واحدة في كل عام .

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق