الصندوق الأسود .. الشاهد الأخير على الرحلات الجوية
المنكوبة
بعد الحادثة الأخيرة للطائرة المصرية المنكوبة ، والتي تحطمت أثناء
رحلتها المتوجهة من باريس عند دخولها الأجواء المصرية وعلى متنها اكثر من 50 شخص ،
مازالت فرق البحث تواصل عملها للعثور على
الصندوق الأسود لكشف الأسباب خلف تحطم الطائرة ومعرفة كافة التفاصيل المتعلقة
بالحادثة .
فماهو الصندوق الأسود ومالقصة التي ادت الى اختراعه ؟
قام المخترع الاسترالي ديفيد وارن بأختراع آلة تسجيل لفك لغز سقوط
الطائرات التي يقع ضحيتها عشرات الأشخاص والتي كان من ضمن هؤلاء الضحايا والد وارن
الذي لقي حتفه في سقوط طائرة جوية عام 1934 في استراليا .
وبعد سقوط اول طائرة مدنية في استراليا عام 1953 كان ديفيد وارن من
ضمن فريق البحث ، حتى قادته ابحاثه الى اختراع الصندوق الأسود عام 1956 إلا ان
السلطات الاسترالية رفضت اختراعه متهمة اياه بمحاولة التجسس على الطائرة وواصفة
اختراعه بعديم الفائدة .
قام وارن بنقل اختراعه الى بريطانيا وبعد التقرير الذي قدمته أذاعة بي
بي سي الشهيرة عن هذا الاختراع تقدمت العديد من شركات الطيران بعروضها لتصنيع
وتطوير الجهاز .
هنا ادركت استراليا الفائدة الكبيرة لهذا الاختراع وقررت وضع هذا
الجهاز في طائراتها ، حتى عام 1960 حيث بدأ العمل بفرض قوانين الزامية على وضع
الصندوق الأسود على متن الطائرات المدنية .
والجدير بالذكر إن الصندوق الأسود هو في الحقيقة عبارة عن جهازي تسجيل
وليس جهاز واحد يوضع في مؤخرة الطائرة يقوم الصندوق الأول برصد المعلومات الرقمية
كالسرعة والأرتفاع والضغط والأتجاه بينما يقوم الثاني بتسجيل المحادثات التي تحدث
داخل قمرة القيادة ولساعات طويلة . كما إن الجهاز يحفظ داخل قالب متيين للغاية
مصنوع من مواد قوية كالتيتانيوم ويتحمل حرارة حتى 1000 درجة مئوية وضغط يصل الى
قوة ضغط المياه تحت عمق 200 الف قدم ومغلف بمادة تساعد على حفظه من الحرق والتأكل
واشد الظروف الطبيعية قوة حتى انه يستطيع الحفاظ على تسجيلاته لمدة 30 يوما داخل
الماء . إن لون الصندوق الأسود هو اللون البرتقالي الذي لا علاقه له مطلقا بأسمه
ولا يعرف حقيقة اطلاق مثل هذا الأسم عليه حتى الأن .لكن بأعتقادي سبب تسميته
بالأسود ، كونه الشاهد الأخير على الحقيقة
المرة التي تتسبب بمقتل مئات الأشخاص سنويا حول العالم .

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق